ابن عربي
325
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل ( السدرة هي المرتبة الخامسة التي تنتهي إليها الأعمال ) ( 446 ) وأما أسرار أهل الإلهام المستدلين فلا تتجاوز » سدرة المنتهى « ، فان إليها تنتهي أعمال بني آدم . ونهاية كل أمر ، إلى ما منه بدأ . فان قال لك عارف ، ممن لا علم له بهذا الأمر : » إن الكرسي موضع القدمين « ، فقل له : » ذلك عالم الخلق والأمر ، والتكليف إنما انقسم من السدرة ، فإنه قطع أربع مراتب ، والسدرة هي المرتبة الخامسة ( للوجود ) . فنزل ( الحكم الشرعي ) من قلم ( - عقل كلى ) ، إلى لوح ( - نفس كلية ) ، إلى عرش ( - طبيعة كلية ) إلى كرسي ( - هيولى ، هباء ، مادة كلية ) ، إلى سدرة ( - جسم كلى ) . ( الأحكام الشرعية الخمسة وما يقابلها من مراتب الوجود ) ( 447 ) فظهر « الواجب » من القلم . و ( ظهر ) « المندوب » من اللوح . و ( ظهر ) « المحظور » من العرش . و ( ظهر ) « المكروه » من الكرسي . و ( ظهر ) « المباح » من السدرة . و « المباح » قسم ( أي حظ ) النفس